رتّبت شركة إدارة وتطوير مركز الملك عبدالله المالي (كافد) تسهيلاً تمويلياً مجمعاً بقيمة 12 مليار ريال سعودي بموجب عقد مرابحة مؤسسية لمدة 15 عاماً، في أول دَين مستقل تُرتّبه الشركة مباشرة لدعم خطط التطوير والتوسع الكبرى التي تستهدف مضاعفة مساحة المركز الحالية البالغة 1.6 كيلومتر مربع.

وبحسب صحيفة الاقتصادية، كشف الرئيس التنفيذي لكافد جاوتام ساشيتال عن خطة لإنشاء أكثر من 6,000 شقة سكنية وغرفة فندقية ضمن عشرة فنادق داخل المركز، فيما أكد مسؤولون في شركة إدارة وتطوير كافد لموقع إرم بزنس في مايو 2025 وجود خطة توسعة شاملة تشمل إضافة 3,000 وحدة سكنية جديدة بحلول عام 2028، لترتفع الوحدات السكنية من 1,000 وحدة قائمة حالياً إلى 4,000 وحدة.

خطّط ساشيتال في تصريحاته لصحيفة مال في نوفمبر 2023 لبناء تسعة مشاريع جديدة وتطوير جميع الأراضي المتبقية، قائلاً: «نقوم بالتخطيط الرئيسي لبقية المنطقة في كافد حيث لدينا الأرض على محاذاة طريق الثمامة وأخرى تقع على الجانب الآخر من الدائري الشمالي وقطعة أرض على الجانب الآخر من طريق الملك فهد، لذلك نحن نخطط لكل مساحة الأرض التي يمتلكها مركز الملك عبدالله المالي». وأشارت تقارير إلى أن التوسع سيمتد شمالاً وشرقاً وجنوباً، مضيفاً أبراجاً جديدة ومناطق سكنية وتجارية وفنادق، بهدف جذب أكثر من 40,000 زائر يومياً.

وتعود بدايات المشروع إلى عام 2006 حين بادرت المؤسسة العامة للتقاعد بتنفيذه في الرياض كمنطقة مالية متكاملة تستوعب البنوك والمؤسسات المالية وهيئة السوق المالية وشركة تداول. وفي 2011، صُنّف كافد أكبر مشروع في العالم يسعى للحصول على اعتماد المباني الخضراء وفق نظام LEED، وهو التصنيف الذي يحمله حتى اليوم. وبعد إعلان رؤية 2030 في 2016، انتقلت ملكية المشروع إلى صندوق الاستثمارات العامة الذي أعاد تشكيل استراتيجيته لتحويله إلى منطقة خاصة بلوائح تنافسية جاذبة للاستثمار الدولي.

وحتى نهاية 2023، شكّلت المساحة المبنية نحو 40 إلى 50 بالمئة من إجمالي مساحة المركز البالغة 1.6 مليون متر مربع، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي. وضمن مشاريع المرحلة القادمة، أعلن ساشيتال عن إطلاق قطار كهربائي (مونوريل) مكوّن من ست محطات داخل المركز بحلول 2026، مشيراً إلى تبني مفهوم «مدينة الـ10 دقائق» في تصميم المركز الموسّع. وتستهدف خطط الاكتمال الكلي استيعاب أكثر من 50,000 ساكن، فيما كان مسؤولو الشركة قد توقعوا في 2023 أن يبلغ عدد العاملين في المركز ما بين 80,000 و100,000 شخص خلال 18 إلى 24 شهراً من ذلك التاريخ.