أعادت أرامكو السعودية تشغيل ميناء رأس تنورة بعد توقف دام نحو أربعة أشهر، إذ غادرت مضيق هرمز خمس ناقلات نفط عملاقة على الأقل تحمل ما مجموعه 10 ملايين برميل من النفط السعودي المحمل من الميناء، وذلك وفق بيانات شحن وتقارير نقلتها وكالة رويترز في 2 يوليو 2026.
وأفادت الشرق الأوسط نقلاً عن رويترز بأن أرامكو السعودية استأنفت تحميل النفط في رأس تنورة يوم الجمعة 26 يونيو 2026، بعد توقف بدأ في مطلع مارس حين أغلقت إيران مضيق هرمز أمام الملاحة خلال فترة التوتر العسكري، وأكدت بيانات مجموعة بورصات لندن هذا الاستئناف.
تحولت أرامكو السعودية بالتوازي مع استئناف الشحنات إلى نظام التسعير الفوري (spot pricing) لتسريع وتيرة مبيعاتها في الأسواق الآسيوية، وفق ما أفادت به مصادر تجارية. وتخالف هذه الخطوة النهج المعتاد للشركة القائم على عقود طويلة الأجل بأسعار بيع رسمية يحددها المنتج شهرياً، غير أن المنافسة المتصاعدة بين الموردين في السوق الآسيوية دفعت أكبر مُصدِّر للنفط في العالم إلى عرض خاماته بأسعار فورية لجذب الطلب.
وكانت آخر عملية تحميل من رأس تنورة قبل الإغلاق قد جرت في 8 مارس 2026 وكانت الشحنة متجهة إلى الصين، قبل أن تضطر أرامكو إلى تحويل صادراتها بالكامل نحو ميناء ينبع على البحر الأحمر. وأظهرت بيانات التتبع أن متوسط الصادرات عبر ينبع قفز إلى نحو 2.5 مليون برميل يومياً خلال الأيام الأربعة الأولى من مارس، مقارنةً بـ786 ألف برميل يومياً في فبراير 2026، فيما صرحت أرامكو بأنها ضخّت كميات التصدير عبر خطوط الأنابيب المتجهة إلى البحر الأحمر لضمان استمرار الإمدادات.
عودة هرمز وتراجع أسعار النفط
ربطت تقارير متطابقة استئناف التحميل في رأس تنورة باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي أسهم في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الناقلات. وتزامن هذا التطور مع تراجع حاد في أسعار النفط، إذ هبط خام برنت إلى نحو 70 دولاراً للبرميل وفق رويترز، بعد أن كان يتداول قرب 120 دولاراً في مارس 2026 حين بلغ التوتر ذروته.
وتمتلك أرامكو السعودية بنية تحتية تصديرية مزدوجة تجمع بين ميناء رأس تنورة على الخليج العربي، الذي يُعد أكبر ميناء لتصدير النفط الخام في العالم، وميناء ينبع على البحر الأحمر الذي أضافت إليه أرامكو طاقة تصديرية بلغت 3 ملايين برميل يومياً إضافية في يناير 2019 بعد تحديث فرضته الجنوبية وربطها بشبكة الأنابيب الشرقية، مما أتاح للمملكة تحويل صادراتها بمرونة بين المنفذين خلال أزمة مارس.
